السيد جعفر مرتضى العاملي
245
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
إليهما إلى الغار ، وأنها هي التي هيأت الزاد لهما حين سفرهما إلى المدينة ، وأنها هي التي أرسلت إليه الراحلتين ، وأن تسميتها بذات النطاقين قد كان في هذه المناسبة . . فيرد عليه : أولاً : إنهم يقولون في مقابل ذلك : إنه بعد غياب النبي « صلى الله عليه وآله » وأبي بكر مضت ثلاث ليال ولا يدرون أين توجه الرسول « صلى الله عليه وآله » ، حتى علموا ذلك من هاتف الجن في أبيات أنشدها . والقول : إن المراد : بعد ثلاثة أيام من خروجه من الغار ، إذ قد صرحوا بأنهم علموا بخروجه إلى المدينة في اليوم الثاني من خروجه من الغار ( 1 ) هكذا ذكر الحلبي الشافعي والعهدة في ذلك عليه . ويقول مغلطاي : « ولم يعلم بخروجه عليه الصلاة والسلام إلا علي وأبي ( كذا ) بكر رضي الله عنه ؛ فدخلا غاراً بثور الخ . . » ( 2 ) . ثانياً : لقد ورد : أن أمير المؤمنين « عليه السلام » هو الذي كان يأتي النبي « صلى الله عليه وآله » بالطعام والشراب إلى الغار ( 3 ) . بل لقد ورد : أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد أرسل إلى علي ليرسل
--> ( 1 ) السيرة الحلبية ج 2 ص 51 . ( 2 ) سيرة مغلطاي ص 32 . ( 3 ) تاريخ دمشق ، ترجمة الإمام علي بتحقيق المحمودي ج 1 ص 138 ، وإعلام الورى ص 190 ، والبحار ج 19 ص 84 عنه وتيسير المطالب في أمالي الإمام علي بن أبي طالب « عليه السلام » ص 75 .